مقدمة كتاب ابن باز وقضايا المرأة توجيهات وردود

مقدمة كتاب ابن باز وقضايا المرأة توجيهات وردود

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة لكتاب الشيخ [ ابن باز وقضايا المرأة توجيهات وردود ]

جمع وإعداد / أحمد بن عبدالله بن فريح الناصر

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسول الله..

وبعد: فلقد جعل الله تعالى العلماء الربانيين شامة بين الناس ، إليهم يَرِدُ الناس وعنهم يصدرون ، فهم أوعية العلم ومنابر الخير جعلهم الله مفاتيح للخير مغاليق للشر ، خصَّهم الله تعالى ونبيه r بخصائص تفضل على الناس بشريف المرتبة ورفيع المنزلة ، فهم ورّاث الأنبياء من أممهم ، والذابون عن حياض شريعتهم ، والداعون إلى سلوك سبيلهم.ولما كانت منزلة العلماء بهذه المكانة كان حرياً بكل مريد للخير أن يَرِدَ موردهم وأن ينهل من معينهم علما وعملا ودعوة وحبرا ، فإن لزم ذلك فسيرى بوادر التوفيق الإلهي في جميع شأنه.وعوداً على بدء يقال.. إنّ من أولئك العلماء الربانيين الراسخين في العلم : الإمام بل شيخ الإسلام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى .

فهذا الإمام العَلَم قد خلف تراثاً علمياً هائلاً من المكتوب والمسموع ، ناهيك عن تأثّر الناس بسمته ودلّه ووقاره ، وكيف لا يكون ذلكن وأثر السنة يُرى في عبادته ولباسه وتعامله ، فرحم الله إمامنا وجعل منزله الفردوس الأعلى إنه سميع مجيب.شاهد المقال..إن مما قرأت لهذا العالم الجهبذ ما تقرأه في هذه الأوراق المجموعة المتضمنة لردود ونصائح لشريحة من الكتبة والقراء ومحرري الصحف.وبالنظر إلى كتابة العالم الرباني وكتابة غيره من الغيورين والوعاظ وطلبة العلم تلحظ في كتابات هذا العالم خصائص كثيرة وتتفرق عند غيره فمن ذلك :

1.    : شمولية فهمه للواقع دون إيغالٍ في التشاؤم وتثبيط الناس.

2.    علاج واقع الأمة ومشكلاتها على ضوء الأدلة الشرعية.

3.    كثرة سياق الأدلة الشرعية مما يزيد الكلام نوراً وبرهاناً.

4.  خلو تلك المقالات من كثرة الأسلوب الإنشائي المجرد من الأدلة الشرعية ، كما هو الغالب على كثير من الكتّاب الإسلاميين الذي لا ترى الأدلة الشرعية في كثير من كتاباتهم إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود ، فعليهم أن يستفيدوا من هذا المنهج الكتابي في الرد والنصح والتوجيه.

5.  سلوك السبيل الأقوم في الرد على المخالفين وعدم التسرّع في الطعن في مقصدهم والاتهام في عقائدهم دون تروٍ ونظر.

6.   مناصحة المسئولين والدعاء لهم من ولاة الأمور بخاصة وغيرهم بعامة، وتحذيرهم من أهل السوء ، كل ذلك بالأسلوب الشرعي.

7.  الدعاء للمقصرين بالهداية والتوفيق ، وتذكيرهم بالله تعالى ، كل ذلك بأسلوب يحبب أولئك أو غالبهم إلى التوبة والرجوع إلى القول الحق.

8.    شكر من أحسن من أولئك المقصرين مما يجعلهم يزدادون حبا للخير وأهله.

9.  التثبت من صحة الخبر إلى قائله ، وذلك بذكره المصدر الذي ذكر الخبر ، فإن كان في جريدة ذكر عددها وتاريخها.

10.        نقل بعض كلام غير المسلمين الموافق للحق إمعانا في زيادة الرد على المخالفين وبخاصة أولئك المتأثرون بحضارة الغرب دون تمييز بين غثها وسمينها ، إلى غير ذلك مما ستراه في هذه المقالات العلمية الدعوية النافعة الناصحة.

فرحم الله سماحة هذا الإمام ، وجزاه عنا خيرا ، ثم أشكر الأخ الكريم جامع هذه المقالات الشيخ / أحمد بن عبدالله بن فريح الناصر على جهده المصحوب بحسن اختيار ، فجزاه الله خيرا وبارك في علمه وقلمه وشأنه كله.والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

د. عبدالعزيز بن محمد السدحان14/2/1424هـ